كتب - كامل درويش
يومًا وراء يوم، يتأكد الدور المصرى فى كافة النواحى، السياسية منها والإنسانية وكذلك العسكرية والاستراتيجية، على الصعيد الإقليمى والدولى، بقيادة واعية تدرك مدى خطورة المرحلة التى تمر بها المنطقة بأكملها، فدور القاهرة البارز لا ينكره إلا جاحد.قدمت مصر المعلومات الاستخباراتية لكافة دول العالم، وخاصة دول أوروبا التى واجهت إرهابية مكثفة خلال العاميين الماضيين، واستطاعت تفكيك وضبط مجموعات من الإرهابيين المتسللين بين اللاجئين قبل تنفيذهم عمليات انتحارية وتفجيرات ودهس فى العواصم الأوروبية، وكذلك للتصدى للعمليات الإرهابية التى ينفذها مسلحون متطرفين، وتأكيدًا لذلك الدور البارز للقاهرة كشفت الاستخبارات الروسية عن إحباط عمليات إرهابية داخلية بمساعدة المخابرات المصرية.وقال مدير جهاز الأمن الروسى ألكسندر بورتنيكوف، إن قوات الأمن تمكنت من إحباط مجموعة من العمليات الإرهابية داخل البلاد بمساعدة من الشركاء الأجانب وعلى رأسهم مصر.وأوضح بورتنيكوف فى الاجتماع السادس عشر لرؤساء الأجهزة الأمنية والمخابرات ووكالات إنفاذ القانون فى كراسنودار، أن هناك تعاونا مثمرا بشكل خاص هذا العام مع المخابرات المصرية ومجموعة من الدول على رأسها كازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان والصين والهند وكوريا الجنوبية وجمهورية التشيك والنمسا وصربيا.وأشار إلى أنه نتيجة لهذه الإجراءات المشتركة منعت مجموعة من العمليات الإرهابية على أراضى روسيا، واعتقل المتورطون فى تدريب أعضاء المنظمات الإرهابية الدولية.وأعرب عن امتنانه لجميع الشركاء لتعاونهم النشط فى مكافحة الإرهاب، مقدما شكرا خاصا للشركاء الذين ساعدوا على ضمان سلامة بطولة العالم للهوكى 2016 التى نظمت فى روسيا، وكأس القارات فى عام 2017.وكشفت صحيفة "نيزافيسمايا جازيتا" الروسية، أن هناك عددا من الاتجاهات التي تؤدى إلى ظهور تهديدات جديدة أو تزيد درجة الخطر الذى تتعرض له روسيا من التهديدات القائمة.وأشارت الصحيفة الروسية، إلى أن الحرب الجديدة والتى يطلق عليها اسم الحرب "الهجينة"، لا يوجد مركز واحد لها، ولكن هدفها تدمير الدولة المعادية على مستوى الهيئات الحكومية، والهياكل المالية والمصرفية، وبعض الأشخاص المؤثرين، وإنشاء مستودعات للأسلحة والذخائر والاتصالات داخل الدولة المستهدفة، واختيار أماكن لتدريب المسلحين فيها.ولهذا كانت المخابرات الروسية في حاجة كبيرة للاستطلاع والحصول على معلومات عن العناصر التخريبية المخفية التى تعمل فى شبكة تتكون من خلايا معزولة، ولكن جنبا إلى جنب مع مصر التي تعد من أكبر حلفاء روسيا، تمكنت الاستخبارات المصرية والروسية من تنسيق الاتصالات الاستراتيجية الوقائية وتحقيق الاستخدام الأمثل للرصد لمواجهة التهديدات المختلطة "الهجينة"، بما في ذلك وضع مؤشرات لاستباق الأحداث والتهديدات الإدارية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية و الثقافية والعالمية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق