الخميس، 12 سبتمبر 2019

إحتفال أهالي دير أبو حنس بملوي بعيد الشهداء "النيروز"

 المنيا - غريب سعد وناصر الرواجي 
 احتفل أهالي قرية دير ابو حنس ودير البرشا والقري من حولها بعيد “النيروز” أو “الالنيروز” أو “النوروز” القبطى تحت تأمينات مشدده من قيادات الداخلية تحت اشراف اللواء خلف حسين مساعد مدير الأمن بقطاع الجنوب والعقيد مصطفي متصر مأمور مركز ملوي وبقياده النقيب ابانوب سرجيوس ولسن رئيس نقطه دير البرشا حيث يعتبر العيد هو أول أيام السنة المصرية من شهر توت ومعناه فى اللغة القبطية “الأنهار” فهو موعد اكتمال موسم فيضان النيل سر الحياة عند المصريين وموسم الخير والبركة وخصوبة الأرض، وفى “السريانية” العيد، وفى “الفارسية” “اليوم الجديد”، وهو أيضا أول أيام شهر توت عيد رأس السنة المصرية عند المصريين القدماء وأول أيام السنة الزراعية الجديدة، إذ كان الفلاح المصرى القديم يتبع التقويم القبطى المعروف الآن فى زراعته. كان عصر الإمبراطور دقلديانوس واحدا من أقسى عصور الاضطهاد ضد المسيحية، وكان ذلك سببا من أسباب احتفاظ المصريين بمواقيت وشهور سنينهم التي يعتمد الفلاح عليها فى الزراعة مع تغيير عداد السنين وتصفيره ليكون السنة الأولى فى حكم دقلديانوس (282 ميلادية) لتتساوى مع غرة السنة قبطية و 4525 توتية (الفرعونية)، ومن هنا جاء أرتباط النيروز بعيد الشهداء عند المصريين الأقباط، فكانوا يخرجون فى ذاك التوقيت إلى الأماكن التى دفنوا فيها أجساد الشهداء ليتذكروهم، واستمرت سنة الاحتفال به الكنيسة المصرية حتى اليوم. وقد اعتاد الاقباط فى عيد النيروز على تناول البلح والجوافة، وذلك لأن البلح يحمل بلونه الأحمر رمزا لدم الشهداء الذين سقطوا فداء لمحبة المسيح عليه السلام، وحلاوة البلح تشبه حلاوة الإيمان المستقيم، كما أن صلابة نواته تذكر بقوة الشهداء الروحية وصلابتهم وتمسكهم بإيمانهم حتى الموت ونيل الشهادة. أما الجوافة فتتميز ببياض قلبها، الذى يرمز لنقاء قلب الشهداء، والبذور الكثيرة داخلها تشير لكثرة عدد الشهداء. كان الفاطميون وفقا لما ذكره المقريزى يحتفلون بعيد النيروز بشكل رسمى بكرنفالات شعبية توزع فيها العطايا والمنح، فيخرج الشعب للمتنزهات العامة ويرشون بعضهم البعض بالماء، ويختارون من بينهم شخصا لتنصيبه أميرا للنيروز يسير بموكبه فى الشوارع والحارات، ويفرض على الناس الرسوم لتحصيلها منهم، ومن يرفض يعاقب برشه بالماء، وكل ذلك فى إطار لهو فكاهى لطيف. حضر الاحتفال بعض الاباء الكهنة وهم القس بيجول شكري كاهن كنيسة الشهداء بدير ابوحنس والقس نوفير جرجس كاهن كنيسة مكسيموس ودماديوس والقس فلتاؤس وجيه كاهن كنيسة الاباء الرسل بدير ابوحنس وعدد كبير من الشمامسة والشعب وخرجت صور الشهداء من كنيسة الشهداء بدير ابوحنس بموكب روحي بالافراح والتماجيد والزغاريط الي مدينة انصنا …. بدأ العام القبطى الجديد 1735، اليوم الثلاثاء، حيث يعود أصل التقويم القبطى إلى عام 1235 قبل الميلاد، حينما قسم الفراعنة السنة بأمر من بطليموس الثالث، وارتبط التقويم القبطى بالزراعة والحصاد عند المصريين، واستمر حتى الآن، لأنه الأدق بالنسبة لمن يتخذون مهنة الزراعة مصدرا رئيسيا للرزق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق